محمد باقر الوحيد البهبهاني

319

الحاشية على مدارك الأحكام

وليس هو حجّة ، وإلَّا فأيّ فائدة في عمل الأصحاب ؟ ! قوله : وإن كان بعضه وقتا للعصر لولا إدراك الركعة . ( 3 : 95 ) . ( 1 ) مقتضى الاستصحاب كونه وقتا للظهر ، وأيضا لا شكّ في أنّ الآن لا يصح غير الظهر فيه ، فكيف يكون وقتا للعصر ؟ ! إلَّا أن يراد من الوقت ما يصح الفعل فيه في الجملة ، فيكون بهذا المعنى وقتا للظهر والعصر معا ، ولا مشاحّة في الاصطلاح ، إلَّا أنّه في الواقع إلى الآن وقت الظهر ، كما لا يخفى . قوله : وهو ضعيف جدّا . ( 3 : 97 ) . ( 2 ) لعلّ مراده رحمه اللَّه أنّ المولى إذا طلب من عبده أمرا فالامتثال موقوف على الإتيان بذلك الأمر على سبيل اليقين ، لأنّ الإطاعة والامتثال هو الإتيان بنفس ما طلب منه ، لا بما ظنّ أنّه الذي طلب ، إلَّا مع صورة تعذّر العلم به ، فهو قرينة على أنّ المطلوب منه هو مظنونه ، فحيث يتأتّى الإتيان بنفس المطلوب لو أتى بما هو ظنّة يذمّه العقلاء ، ويعدّونه غير المطيع ، ولا تأمّل في ذمّ العقلاء حينئذ ، سيّما بعد ملاحظة الآيات والأخبار في منع العمل بغير العلم ، وأنّه لا يجوز التعويل عليه . قوله : بانتفاء ما يدل على ثبوت التكليف مع الظنّ للمتمكَّن من العلم . ( 3 : 97 ) . ( 3 ) هذه العبارة لا يخفى ما فيها ، إذ لم يفهم منها معنى محصّل ، فالأولى الاستدلال بما ذكرناه ، أو تبديل هذه بقول : التعويل على الظنّ ، فتدبّر . قوله : وتدل عليه صحيحة ذريح المحاربي . ( 3 : 98 ) . ( 4 ) لا دلالة في الروايتين على ما ذكره ، سيّما الثانية ، بل تدل على خلاف ما ذكره ، فالأظهر أنّ المراد فيهما التعويل على الأذان المفيد للظنّ أيضا إذا